صلاح أبي القاسم

443

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( عن ذات ) خرجت الحال فإنها عن هيئة الفاعل ، ورجع القهقري فإنه يقع عن هيئة الفعل « 1 » . قوله : ( مذكورة أو مقدرة ) تقسيم بعد تمام الحد للتمييز وقد اعترض حده ، فإن ( ما ) جنس للحد ، وبأنها تستعمل على الاسم والفعل والحرف ، وبالصفة نحو ( رأيت رجلا أحمر ) و ( رأيت هذا الرجل ) فإنه رفع إبهاما مستقرا عن ذات لا عن صفة ، قال ركن الدين : « 2 » لا يرد عليه ( رأيت هذا الرجل ) لأنه معرفة ، والتمييز نكرة ، وللمعترض أن يقول : عبارته أدت إلى هذا ، وزاد نجم الدين : « 3 » عطف البيان نحو ( جاءني العالم زيد ) والبدل من الضمير الغائب نحو ( مررت به زيد ) وقد اختلف في عامل التمييز « 4 » ، فأما تمييز الجملة ، فمذهب سيبويه « 5 » والمبرد « 6 » والزجاج « 7 » إنه الفعل ، أو ما اشتق منه ، قال بعضهم : إن العامل الجملة كلها على التشبيه بالمفعول ، وأما تمييز المفرد ، فقال صاحب التخمير : « 8 » بنزع الجار في المفرد والجملة مطلقا ، وضعف بأن نزع الجار لا ينصب إلا حيث يكون الفعل متعديا بحرف جر ، فإذا حذف الحرف وصل الفعل بنفسه إلى المفعول ، وقال الأكثرون العامل فيه ما قبله ، تشبيها له باسم الفاعل ( فعشرون درهما )

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 42 : ( قال الرضي في 1 / 216 ليشمل النوعين : التمييز عن المفرد والتمييز عن نسبة ) . ( 2 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 128 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 216 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 222 ، وشرح المفصل 2 / 74 ، وينظر الإنصاف 2 / 828 المسألة رقم 120 . ( 5 ) ينظر الكتاب 2 / 117 وما بعدها . ( 6 ) ينظر المقتضب 2 / 320 ، 4 / 331 . ( 7 ) ينظر الهمع 4 / 69 . ( 8 ) ينظر التخمير 1 / 449 .